القاضي التنوخي
مقدمة 19
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
معه صلحا ، وزوّج ابنة البريديّ من ابن ياقوت « 1 » . وفي السنة 325 كان رسول البريدي إلى الأمير أبي بكر بن رائق « 2 » . كما إنّه في السنة 326 كان رسول البريديّ إلى أمير الأمراء بجكم ، حيث عقد بينهما مصالحة ، توّجت بزواج بجكم من سارة ابنة أبي عبد اللَّه البريديّ « 3 » . وفي هذا الوقت ، ولد للقاضي أبي القاسم التنوخيّ ، في السنة 327 ، بالبصرة ، غلام سمّاه المحسّن ، وهو صاحب النشوار « 4 » . ولد المحسّن ، في بيت فقه وعلم ، فنشأ منذ طفولته محبّا للدرس ، وهو يحدّثنا عن ذكرياته في الكتّاب « 5 » ، كما إنّه سمع من أبي بكر الصولي ، وهو حدث « 6 » ، وكان أوّل سماعه الحديث ، وهو في السابعة من عمره « 7 » . والمحسّن ، يعتبر البصرة بلده ، ويتحدّث عن نفسه ، باعتباره بصريّا ، فيقول في إحدى قصصه : ولي الجهنيّ « عندنا بالبصرة » الحسبة « 8 » ، كما إنّه يروي في نشواره كثيرا من القصص ، عن حوادث وقعت بالبصرة ، وعن أشخاص بصريّين ، لا يتسنّى لغير البصريّ ، أن يتحدّث عنهم . وتوفّي أبو عبد اللَّه البريدي ، في السنة 332 ، فأقام أبو القاسم التنوخيّ بالبصرة ، وانضاف إلى المهلَّبيّ ، صديقه القديم « 9 » ، الذي بدأ نجمه يلمع في سماء العراق ، منذ أن ترك خدمة أبي زكريا ، يحيى بن سعيد السوسيّ « 10 » ، واتّصل بالأمير أبي الحسين أحمد بن بويه ، الذي أصبح بعد أن استولى على العراق ، الأمير معزّ الدولة .
--> « 1 » تجارب الأمم 1 / 345 . « 2 » القصة 4 / 39 من النشوار . « 3 » تجارب الأمم 1 / 385 . « 4 » القصة 4 / 137 من النشوار . « 5 » القصة 3 / 99 و 3 / 100 و 3 / 101 من النشوار . « 6 » الفرج بعد الشدة 1 / 66 . « 7 » وفيات الأعيان 3 / 301 ، والقصة 5 / 7 من النشوار . « 8 » القصة 2 / 52 من النشوار . « 9 » القصة 2 / 104 من النشوار . « 10 » ( 10 ) تجارب الأمم 1 / 326 .